حسن سيد اشرفى
8
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن المقصد الثّالث فى المفاهيم مقدّمة و هى انّ المفهوم - كما يظهر من موارد اطلاقه - هو عبارة عن حكم انشائىّ او اخبارىّ تستتبعه خصوصيّة المعنى الّذي اريد من اللّفظ ، بتلك الخصوصيّة و لو بقرينة الحكمة ، و كان يلزمه لذلك ، وافقه فى الايجاب و السّلب او خالفه ، فمفهوم « إن جاءك زيد فاكرمه » مثلا - لو قيل به - قضيّة شرطيّة سالبة بشرطها و جزائها ، لازمة للقضيّة الشّرطيّة الّتي تكون معنى القضيّة اللّفظيّة ، و يكون لها خصوصيّة بتلك الخصوصيّة كانت مستلزمة لها . فصحّ ان يقال : انّ المفهوم انّما هو حكم غير مذكور ، لا انّه حكم لغير مذكور ، كما فسّر به . و قد وقع فيه النّقض و الابرام بين الاعلام ، مع انّه لا موقع له كما اشرنا اليه في غير مقام ، لانّه من قبيل شرح الاسم ، كما في تفسير اللّغوىّ . و منه قد انقدح حال غير هذا التّفسير ممّا ذكر فى المقام ، فلا يهمّنا التّصدّي لذلك ، كما لا يهمّنا بيان انّه من صفات المدلول او الدّلالة و ان كان بصفات المدلول اشبه ، و توصيف الدّلالة احيانا كان من باب التّوصيف به حال المتعلّق . و قد انقدح من ذلك انّ النّزاع في ثبوت المفهوم و عدمه فى الحقيقة ، انّما يكون في انّ القضيّة الشّرطيّة او الوصفيّة او غيرهما هل تدلّ بالوضع او بالقرينة العامّة على تلك الخصوصيّة المستتبعة لتلك القضيّة الاخرى ام لا ؟