حسن سيد اشرفى

36

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : ان قلت : نعم ، و لكنّه قضيّة الاطلاق بمقدّمات الحكمة ، كما انّ قضيّة اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النّفسيّ . قلت : اوّلا : هذا فيما تمّت هناك مقدّمات الحكمة ، و لا تكاد تتمّ فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا ، و الّا لما كان معنى حرفيّا ، كما يظهر وجهه بالتّأمّل . و ثانيا : تعيّنه من بين انحائه بالاطلاق المسوق في مقام البيان بلا معيّن ، و مقايسته مع تعيّن الوجوب النّفسيّ باطلاق صيغة الامر مع الفارق ، فانّ النّفسيّ هو الواجب على كلّ حال بخلاف الغيرىّ ، فانّه واجب على تقدير دون تقدير ، فيحتاج بيانه الى مئونة التّقييد بما اذا وجب الغير ، فيكون الاطلاق فى الصّيغة مع مقدّمات الحكمة محمولا عليه ، و هذا بخلاف اللّزوم و التّرتّب بنحو التّرتّب على العلّة المنحصرة ، ضرورة انّ كلّ واحد من انحاء اللّزوم و التّرتّب ، محتاج في تعيّنه الى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت اصلا ، كما لا يخفى . ثمّ انّه ربّما يتمسّك للدّلالة على المفهوم باطلاق الشّرط ، بتقريب انّه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ، ضرورة انّه لو قارنه او سبقه الآخر لما اثّر وحده ، و قضيّة اطلاقه انّه يؤثّر كذلك مطلقا . و فيه : انّه لا يكاد تنكر الدّلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك ، الّا انّه من المعلوم ندرة تحقّقه لو لم نقل بعدم اتّفاقه . فتلخّص بما ذكر ، انّه لم ينهض دليل على وضع مثل « ان » على تلك الخصوصيّة المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء ، و لم تقم عليها قرينة عامّة .