حسن سيد اشرفى
37
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : و منها : تقسيمها الى العقليّة و الشّرعيّة و العاديّة : فالعقليّة فهى ما استحيل واقعا وجود ذى المقدّمة بدونه . و الشّرعيّة على ما قيل : ما استحيل وجوده بدونه شرعا ، و لكنّه لا يخفى رجوع الشّرعيّة الى العقليّة ، ضرورة انّه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا ، الّا اذا اخذ فيه شرطا و قيدا ، و استحالة المشروط و المقيّد بدون شرطه و قيده يكون عقليّا . و امّا العاديّة ، فان كانت بمعنى ان يكون التّوقّف عليها بحسب العادة - بحيث يمكن تحقّق ذيها بدونها الّا انّ العادة جرت على الاتيان به بواسطتها - فهى و ان كانت غير راجعة الى العقليّة ، الّا انّه لا ينبغي توهّم دخولها في محلّ النّزاع . و ان كانت بمعنى انّ التّوقّف عليها و ان كان فعلا واقعيّا - كنصب السّلّم و نحوه للصّعود على السّطح - الّا انّه لاجل عدم التّمكّن عادة من الطيران الممكن عقلا ، فهى ايضا راجعة الى العقليّة ، ضرورة استحالة الصّعود بدون مثل النّصب عقلا لغير الطّائر فعلا ، و ان كان طيرانه ممكنا ذاتا ، فافهم . و منها : تقسيمها الى مقدّمة الوجود ، و مقدّمة الصّحّة ، و مقدّمة الوجوب ، و مقدّمة العلم . لا يخفى رجوع مقدّمة الصّحّة الى مقدّمة الوجود ، و لو على القول بكون الاسامي موضوعة للاعمّ ، ضرورة انّ الكلام في مقدّمة الواجب ، لا في مقدّمة المسمّى باحدها ، كما لا يخفى . و لا اشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن محلّ النّزاع ، و بداهة عدم اتّصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها . و كذلك المقدّمة العلميّة ، و ان استقلّ العقل بوجوبها الّا انّه من باب وجوب الاطاعة ارشادا ليؤمن من