حسن سيد اشرفى
812
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : الموضع الثّاني : و فيه مقامان : المقام الاوّل : في انّ الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطرارىّ ، هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعيّ ثانيا ، بعد رفع الاضطرار فى الوقت اعادة و فى خارجه قضاء ، او لا يجزي ؟ تحقيق الكلام فيه يستدعى التّكلّم فيه تارة ، فى بيان ما يمكن ان يقع عليه الامر الاضطرارىّ من الانحاء ، و بيان ما هو قضيّة كلّ منها من الاجزاء و عدمه ، و اخرى فى تعيين ما وقع عليه . فاعلم انّه يمكن ان يكون التّكليف الاضطرارىّ في حال الاضطرار ، كالتّكليف الاختيارىّ في حال الاختيار ، وافيا به تمام المصلحة ، و كافيا فيما هو المهمّ و الغرض ، و يمكن ان لا يكون وافيا به كذلك ، بل يبقى منه شىء امكن استبقائه او لا يمكن . و ما امكن كان به مقدار يجب تداركه ، او يكون به مقدار يستحبّ ، و لا يخفى انّه ان كان وافيا به فيجزي ، فلا يبقى مجال اصلا للتّدارك ، لا قضاء و لا اعادة ، و كذا لو لم يكن وافيا ، و لكن لا يمكن تداركه ، و لا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصّورة ، الّا لمصلحة كانت فيه ، لما فيه من نقض الغرض ، و تفويت مقدار من المصلحة ، لو لا مراعاة ما هو فيه من الاهمّ ، فافهم . لا يقال : عليه ، فلا مجال لتشريعه و لو به شرط الانتظار ، لا مكان استيفاء الغرض بالقضاء . فانّه يقال : هذا كذلك ، لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت ، و امّا تسويغ البدار