حسن سيد اشرفى

682

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : ثانيتها : انّ التّقرّب المعتبر فى التّعبّدىّ ، ان كان بمعنى قصد الامتثال و الاتيان بالواجب بداعي امره ، كان ممّا يعتبر فى الطّاعة عقلا ، لا ممّا اخذ في نفس العبادة شرعا ، و ذلك لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتأتّى الّا من قبل الامر بشيء فى متعلّق ذاك الامر مطلقا شرطا او شطرا ، فما لم تكن نفس الصّلاة متعلّقة للامر ، لا يكاد يمكن اتيانها به قصد امتثال امرها . و توهّم امكان تعلّق الامر بفعل الصّلاة بداعى الامر ، و امكان الاتيان بها بهذا الدّاعي ، ضرورة امكان تصوّر الامر بها مقيّدة ، و التّمكّن من اتيانها كذلك ، بعد تعلّق الامر بها ، و المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا فى صحّة الامر ، انّما هو فى حال الامتثال لا حال الامر ، واضح الفساد ، ضرورة انّه و ان كان تصوّرها كذلك به مكان من الامكان ، الّا انّه لا يكاد يمكن الاتيان بها بداعى امرها ، لعدم الامر بها ، فانّ الامر حسب الفرض تعلّق بها مقيّدة بداعى الامر ، و لا يكاد يدعو لامر الّا الى ما تعلّق به ، لا الى غيره . ان قلت : نعم ، و لكن نفس الصّلاة ايضا صارت مأمورا بها بالامر بها مقيّدة . قلت : كلّا ، لانّ ذات المقيّد لا يكون مأمورا بها ، فانّ الجزء التّحليلىّ العقلىّ لا يتّصف بالوجوب اصلا ، فانّه ليس الّا وجودا واحدا واجبا بالوجوب النّفسيّ ، كما ربّما يأتي فى باب المقدّمة . ان قلت : نعم ، لكنّه اذا اخذ قصد الامتثال شرطا ، و امّا اذا اخذ شطرا ، فلا محالة نفس الفعل الّذي تعلّق الوجوب به مع هذا القصد ، يكون متعلّقا للوجوب ، اذ المركّب ليس الّا نفس الاجزاء بالاسر ، و يكون تعلّقه بكلّ به عين تعلّقه بالكلّ ،