حسن سيد اشرفى
683
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
و يصحّ ان يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ، ضرورة صحّة الاتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبه . قلت : مع امتناع اعتباره كذلك ، فانّه يوجب تعلّق الوجوب بامر غير اختيارىّ ، فانّ الفعل و ان كان بالارادة اختياريّا ، الّا انّ ارادته - حيث لا تكون بارادة اخرى و الّا لتسلسلت - ليست باختياريّة ، كما لا يخفى ، انّما يصحّ الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه بهذا الدّاعي ، و لا يكاد يمكن الاتيان بالمركّب من قصد الامتثال بداعي امتثال امره . ان قلت : نعم لكن هذا كلّه اذا كان اعتباره فى المأمور به بامر واحد ، و امّا اذا كان بامرين : تعلّق احدهما بذات الفعل ، و ثانيهما باتيانه بداعي امره ، فلا محذور اصلا ، كما لا يخفى . فللآمر ان يتوسّل بذلك فى الوصلة الى تمام غرضه و مقصده بلا منعة . قلت : مضافا الى القطع - بانّه ليس فى العبادات الّا امر واحد ، كغيرها من الواجبات و المستحبّات ، غاية الامر يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها المثوبات و العقوبات ، بخلاف ما عداها ، فيدور فيه خصوص المثوبات ، و امّا العقوبة فمترتّبة على ترك الطّاعة و مطلق الموافقة - انّ الامر الاوّل ان كان يسقط بمجرّد موافقته ، و لو لم يقصد به الامتثال ، كما هو قضيّة الامر الثّاني ، فلا يبقى مجال لموافقة الثّاني مع موافقة الاوّل بدون قصد امتثاله ، فلا يتوسّل الآمر الى غرضه بهذه الحيلة و الوسيلة ، و ان لم يكد يسقط بذلك ، فلا يكاد يكون له وجه ، الّا عدم حصول غرضه بذلك من امره ، لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله ، و الّا لما كان موجبا لحدوثه ، و عليه فلا حاجة فى الوصول الى غرضه الى وسيلة تعدّد الامر ، لاستقلال العقل مع