حسن سيد اشرفى
559
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : المقصد الاوّل فى الاوامر و فيه فصول : الاوّل فيما يتعلّق بمادّة الامر من الجهات و هى عديدة : الاولى انّه قد ذكر للفظ الامر معان متعدّدة . منها : الطّلب ، كما يقال : امره بكذا . و منها : الشّأن ، كما يقال : شغله امر كذا . و منها : الفعل ، كما في قوله تعالى : « وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ . و منها : الفعل العجيب ، كما فى قوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » . * و منها : الشّيء ، كما تقول : رأيت اليوم امرا عجيبا . و منها : الحادثة . و منها : الغرض ، كما تقول : جاء زيد لامر كذا . و لا يخفى انّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة انّ الامر في جاء زيد لامر كذا ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللّام قد دلّ على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم ، و هكذا الحال في قوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » * يكون مصداقا للتّعجّب ، لا مستعملا في مفهومه و كذا فى الحادثة و الشّأن . و بذلك ظهر ما في دعوى الفصول ، من كون لفظ الامر حقيقة فى المعنيين الاوّلين ، و لا يبعد دعوى كونه حقيقة فى الطّلب فى الجملة و الشّيء ، هذا بحسب العرف و اللّغة . و امّا بحسب الاصطلاح ، فقد نقل الاتّفاق على انّه حقيقة فى القول المخصوص و مجاز في غيره ، و لا يخفى انّه عليه لا يمكن