حسن سيد اشرفى

531

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : الرّابع : لا ريب في كفاية مغايرة المبدا مع ما يجرى المشتقّ عليه مفهوما ، و ان اتّحدا عينا و خارجا ، فصدق الصّفات - مثل : العالم و القادر و الرّحيم و الكريم الى غير ذلك من صفات الكمال و الجلال عليه تعالى ، على ما ذهب اليه اهل الحقّ من عينيّة صفاته - يكون على الحقيقة ، فانّ المبدا فيها و ان كان عين ذاته تعالى خارجا ، الّا انّه غير ذاته تعالى مفهوما . و منه قد انقدح ما فى الفصول ، من الالتزام بالنّقل او التّجوّز في الفاظ الصّفات الجارية عليه تعالى ، بناء على الحقّ من العينيّة ، لعدم المغايرة المعتبرة بالاتّفاق ، و ذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوما ، و لا اتّفاق على اعتبار غيرها ، ان لم نقل بحصول الاتّفاق على عدم اعتباره ، كما لا يخفى ، و قد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذّات و مبادى الصّفات . الخامس : انّه وقع الخلاف بعد الاتّفاق على اعتبار المغايرة - كما عرفت - بين المبدا و ما يجري عليه المشتقّ فى اعتبار قيام المبدا به ، في صدقه على نحو الحقيقة ، و قد استدلّ من قال بعدم الاعتبار ، بصدق الضّارب و المؤلم ، مع قيام الضّرب و الالم بالمضروب و المؤلم بالفتح . و التّحقيق انّه لا ينبغي ان يرتاب من كان من اولى الالباب ، في انّه يعتبر في صدق المشتقّ على الذّات و جريه عليها من التّلبّس بالمبدا بنحو خاصّ ، على اختلاف انحائه النّاشئة من اختلاف الموادّ تارة ، و اختلاف الهيئات اخرى ، من القيام صدورا او حلولا او وقوعا عليه او فيه ، او انتزاعه عنه