حسن سيد اشرفى
532
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
مفهوما مع اتّحاده معه خارجا ، كما في صفاته تعالى ، على ما اشرنا اليه آنفا ، او مع عدم تحقّق الّا للمنتزع عنه ، كما فى الاضافات و الاعتبارات الّتي لا تحقّق لها ، و لا يكون بحذائها فى الخارج شىء ، و تكون من الخارج المحمول ، لا المحمول بالضّميمة . ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدا مغايرا له تعالى مفهوما ، و قائما به عينا ، لكنّه بنحو من القيام ، لا بان يكون هناك اثنينيّة و كان ما بحذائه غير الذّات ، بل بنحو الاتّحاد و العينيّة ، و كان ما بحذائه عين الذّات . و عدم اطّلاع العرف على مثل هذا التّلبّس من الامور الخفيّة لا يضرّ بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة ، اذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ، و لو بتأمّل و تعمّل من العقل . و العرف انّما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم ، لا في تطبيقها على مصاديقها . و بالجملة يكون مثل العالم و العادل و غيرهما - من الصّفات الجارية عليه تعالى و على غيره - جارية عليهما بمفهوم واحد و معنى فارد ، و ان اختلفا فيما يعتبر فى الجرى من الاتّحاد ، و كيفيّة التّلبّس بالمبدا ، حيث انّه بنحو العينيّة فيه تعالى ، و بنحو الحلول او الصّدور في غيره . فلا وجه لما التزم به فى الفصول ، من نقل الصّفات الجارية عليه تعالى عمّا هى عليها من المعنى ، كما لا يخفى ، كيف ؟ و لو كانت به غير معانيها العامّة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللّسان و الفاظ بلا معنى ، فانّ غير تلك المفاهيم العامّة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم و لا معلوم الّا بما يقابلها ، ففي مثل ما اذا قلنا : انّه تعالى عالم ، امّا ان نعنى انّه من ينكشف لديه الشّيء فهو ذاك المعنى العامّ ، او انّه مصداق لما يقابل ذاك المعنى ،