حسن سيد اشرفى
503
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
و شيئا فاردا تصوّرا ، فالتّحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع و الرّتق . الثّاني : الفرق بين المشتقّ و مبدئه مفهوما ، انّه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس بالمبدا ، و لا يعصي عن الجرى عليه ، لما هما عليه من نحو من الاتّحاد بخلاف المبدا ، فانّه بمعناه يأبى عن ذلك ، بل اذا قيس و نسب اليه كان غيره لا هو هو ، و ملاك الحمل و الجرى انّما هو نحو من الاتّحاد و الهوهوبّة ، و الى هذا يرجع ما ذكره اهل المعقول فى الفرق بينهما ، من انّ المشتقّ يكون لا به شرط و المبدا يكون به شرط لا ، اى يكون مفهوم المشتقّ غير آب عن الحمل و مفهوم المبدا يكون آبيا عنه . و صاحب الفصول رحمه اللّه حيث توهّم انّ مرادهم انّما هو بيان التّفرقة بهذين الاعتبارين به لحاظ الطّوارئ و العوارض الخارجيّة مع حفظ مفهوم واحد - اورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ، لاجل امتناع حمل العلم و الحركة على الذّات ، و ان اعتبرا لا به شرط ، و غفل عن انّ المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل ، و بين المادّة و الصّورة ، فراجع . الثّالث : ملاك الحمل - كما اشرنا اليه - هو الهوهوبّة و الاتّحاد من وجه ، و المغايرة من وجه آخر ، كما يكون بين المشتقّات و الذّوات ، و لا يعتبر معه ملاحظة التّركيب بين المتغايرين ، و اعتبار كون مجموعهما - بما هو كذلك - واحدا ، بل يكون لحاظ ذلك مخلّا ، لاستلزامه المغايرة بالجزئيّة و الكلّيّة . و من الواضح انّ ملاك الحمل لحاظ بنحو الاتّحاد بين الموضوع و المحمول ، مع عدم وضوح لحاظ ذلك فى التّحديدات و سائر القضايا في طرف الموضوعات ، بل لا يلحظ في طرفها الّا نفس معانيها ، كما هو الحال في طرف المحمولات ، و لا يكون حملها عليها الّا بملاحظة ما هما عليه من نحو