حسن سيد اشرفى
47
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )
احدى نقط الخلاف المعروفة بين الاصوليّين و جماعة من الاخباريّين ، و فيها تفصيل من بعضهم على ما يأتي . و هى ايضا ليست من مباحث علم الاصول ، و لكنّها من المبادئ لمسألتنا الاصوليّة الآتية ، لانّه بدون القول بانّ العقل يدرك وجوه الحسن و القبح لا تتحقّق عندنا صغرى القياس الّتي تكلّمنا عنها سابقا . و لا ينبغي ان يخفى عليكم انّ تحرير هذه المسألة سببه المغالطة الّتي وقعت لبعضهم ، و الّا فبعد تحرير المسألة الاولى على وجهها الصّحيح - كما سيأتي - لا يبقى مجال لهذا النّزاع . فانتظر توضيح ذلك في محلّه القريب . 3 - انّه بعد فرض انّ للافعال حسنا و قبحا و انّ العقل يدرك الحسن و القبح ، يصحّ ان ننتقل الى التّساؤل عمّا اذا كان العقل يحكم ايضا بالملازمة بين حكمه و حكم الشّرع ، بمعنى انّ العقل اذا حكم بحسن شىء او قبحه هل يلزم عنده عقلا ان يحكم الشّارع على طبق حكمه ؟ و هذه هى المسألة الاصوليّة المعبّر عنها به مسأله الملازمة الّتي وقع فيها النّزاع ، فانكر الملازمة جملة من الاخباريّين و بعض الاصوليّين كصاحب الفصول . 4 - انّه بعد ثبوت الملازمة و حصول القطع بانّ الشّارع لا بدّ ان يحكم على طبق ما حكم به العقل فهل هذا القطع حجّة شرعا ؟ و مرجع هذا النّزاع ثلاث نواح : الاولى : في امكان ان ينفى الشّارع حجّيّة هذا القطع و ينهى عن الاخذ به . الثّانية : بعد فرض امكان نفى الشّارع حجّيّة القطع هل نهى عن الاخذ به حكم العقل و ان استلزم القطع كقول الامام عليه السّلام : « انّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » على تقدير تفسيره بذلك ؟ و النّزاع في هاتين النّاحيتين وقع مع الاخباريّين جلّهم او كلّهم .