حسن سيد اشرفى

46

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

متن : الباب الاوّل المستقلّات العقليّة تمهيد الظّاهر انحصار المستقلّات العقليّة - الّتي يستكشف منها الحكم الشّرعىّ - في مسألة واحدة ، و هى مسألة التّحسين و التّقبيح العقليّين . و عليه يجب علينا ان نبحث عن هذه المسألة من جميع اطرافها بالتّفصيل ، لا سيّما انّه لم يبحث عنها في كتب الاصول الدّارجة ، فنقول : وقع البحث هنا في اربعة امور متلاحقة : 1 - انّه هل تثبت للافعال - مع قطع النّظر عن حكم الشّارع و تعلّق خطابه بها - احكام عقليّة من حسن و قبح ؟ او ان شئت فقل : هل للافعال حسن و قبح بحسب ذواتها و لها قيم ذاتيّة في نظر العقل قبل فرض حكم الشّارع عليها ، او ليس لها ذلك ، و انّما الحسن ما حسّنه الشّارع و القبيح ما قبّحه ، و الفعل مطلقا في حدّ نفسه من دون حكم الشّارع ليس حسنا و لا قبيحا ؟ و هذا هو الخلاف الاصيل بين الاشاعرة و العدليّة ، و هو مسألة التّحسين و التّقبيح العقليّين المعروفة في علم الكلام ، و عليها تترتّب مسألة الاعتقاد بعدالة اللّه و غيرها . و انّما سمّيت « العدليّة » عدليّة لقولهم بانّه تعالى عادل ، و بناء على مذهبهم في ثبوت الحسن و القبح العقليّين . و نحن نبحث عن هذه المسألة هنا باعتبارها من المبادئ لمسألتنا الاصوليّة ، كما اشرنا الى ذلك فيما سبق . 2 - انّه بعد فرض القول بانّ للافعال في حدّ انفسها حسنا و قبحا ، هل يتمكّن العقل من ادراك وجوه الحسن و القبح مستقلّا عن تعليم الشّارع و بيانه أو لا ؟ و على تقدير تمكّنه هل للمكلّف ان يأخذ به بدون بيان الشّارع و تعليمه او ليس له ذلك امّا مطلقا او في بعض الموارد ؟ و هذه المسألة هى