هاشم حسيني تهرانى

907

علوم العربية

و ان الحرف الزائد جئ به للتاكيد ، و عرف الرضى فى شرح الكافية الحرف الزائد بما لا يتغير به اصل المعنى بل لا يزيد بسببه الا تاكيد المعنى الثابت و تقويته ، ثم اورد عليه بانه يلزمهم على هذا ان يعدوا ان و لام الابتداء و الفاظ التاكيد اسماء كانت او غير اسماء زوائد ، و لم يقولوا به . ثم قال : قيل فائدة الحرف الزائد فى كلام العرب اما معنوية و اما لفظية ، فالمعنوية تاكيد المعنى كما فى من الاستغراقية و الباء فى خبر ما و ليس ، و اما الفائدة اللفظية فهى تزيين اللفظ و كونه بسبب الزيادة افصح او كون الكلمة و الكلام بسببها مهياة لاستقامة وزن الشعر او لحسن السمع او غير ذلك من الفوائد اللفظية ، و لا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية و المعنوية معا و الا لعدت عبثا ، و لا يجوز ذلك فى كلام الفصحاء و لا سيما فى كلام البارى تعالى و انبياءه و ائمته عليهم السّلام ، و قد يجتمع الفائدتان فى حرف و قد تفرد احديهما عن الاخرى . ثم قال : و بعض الزوائد يعمل كالباء و من الزائد تين ، و بعضها لا يعمل نحو فبما رحمة ، و انما سميت هذه الحروف زوائد لانها قد تقع زائدة ، لا انها لا تقع الا زائدة ، بل وقوعها غير زائدة اكثر ، و سميت ايضا حروف الصلة لانها يتوصل بها الى زيادة الفصاحة او الى اقامة وزن او سجع او غير ذلك . اقول : شان الحرف فى الكلام ربط الكلمات حتى يتشكل كلام مفيد لمعنى اراده المتكلم افهامه للمخاطب ، فالحروف على هذا لها وجوه من حيث الاصالة و الزيادة . الاول حرف يختل معنى الكلام بسقوطه نحو زيد فى الدار ، فان سقط فى يختل معنى الكلام . الثانى حرف يتغير معنى الكلام بسقوطه ، نحو رايت منك قبيحا ، فان معناه انت فعلت عملا قبيحا ، فان سقط من صار المعنى انت قبيح ، و لا يختل المعنى ، بل يختل المراد . الثالث حرف يتغير اعراب الكلمة بسقوطه بلا تغير و اختلال ، نحو زيد فعال