هاشم حسيني تهرانى
900
علوم العربية
بصيغة الماضى لافادة انها امور متحققة فى احيان الدهر من دون نظر الى الزمن السابق على نزول الآية او الآتى بعده ، و اتى تثير بصيغة المضارع لافادة ان الرياح حين وجودها و وجود السحاب متلبسة باثارتها اياه ، فلم يعبر بالخاضر عن الماضى و لا العكس . الثالث قوله تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 3 / 59 ، اتى بصيغة المضارع مع الفاء لافادة ان المخاطب بكن التكوينية متلبس بثوب الوجود بلا وقفة . الرابع قوله تعالى : وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ - 22 / 31 ، اى من تلبس بالشرك فكونه كالخار من السماء امر متحقق ، ثم يتبلس بخطفة الطير او هوى الريح به فى مكان سحيق ، و الكلام تمثيل لهلاكه المعنوى ، و الآية صريحة فى عدم دخل المضى و الحال و الاستقبال فى ذلك . الخامس قوله تعالى : وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ - 28 / 5 - 6 ، اتى باستضعفوا و ما كانوا لافادة ان الاستضعاف كان متحققا فى بنى اسرائيل لجور فرعون و اصحابه ، و ان الحذر كان متحققا فى فرعون و اصحابه لاخبار المعبرين بابادة ملك فرعون ، و اتى بصيغة المضارع فى سائر الافعال لافادة انه تعالى شرع و اخذ بارادته فى تلك الامور ، فلم يعبر بالحاضر عن الماضى و لا العكس . السادس قوله تعالى : قالُوا وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ - 12 / 71 - 72 ، اى نحن متلبسون بفقد ان الصواع ، و كذا تفقدون ، فلم يعبر بالحاضر عن الماضى . السابع قوله تعالى فى غزوة احد : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ