هاشم حسيني تهرانى

901

علوم العربية

هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ - 3 / 154 ، انظر الى الافعال فى هذه الآية الواحدة النازلة فى واقعة واحدة ، اتى بصيغة الماضى فيما اراد افادة انه متحقق ، و بالمضارع فيما اراد افادة تلبس الفاعل به ، و الواقعة كانت قبل نزول الآية . الثامن قوله تعالى : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ - 37 / 102 ، لم يقل ابراهيم : انى رايت فى المنام مع انه كان راى لئلا يخبر ان الذبح امر متحقق لا محالة ، بل اخبر انه متلبس بهذه الرؤية و اجاب اسماعيل : افعل ما تؤمر به ، و لم يقل ما امرت به لذلك ايضا ، فحكى اللّه تعالى تحاورهما . التاسع قوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ الى قوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ - 81 / 1 - 14 ، اى اذا تحقق تكوير الشمس و سائر الامور المذكورة تحقق علم كل نفس بما احضرت من دون نظر الى زمان الوقوع ، و القرينة القطعية تدل على ان ذلك فيما سياتى ، فلم يعبر بالماضى عن الآتى ، و مثلها سورة الانفطار و الانشقاق و الزلزال و غيرها . العاشر قوله تعالى : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا - 9 / 40 ، انظر الى اذ فى المواضع الثلاثة ، و القوم قالوا : انها للزمن الماضى . الحادى عشر قوله تعالى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ - 5 / 13 ، اى متلبسون بالتحريف متحققون بالنسيان مع ان كليهما سابق على نزول الآية . الثانى عشر قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ