هاشم حسيني تهرانى

891

علوم العربية

و ياتى فى المبحث الخامس عشر ان الفعل مطلقا لا يدل على الزمان المخصوص . 2 - من المسلم عندهم ان جملة جواب القسم لا محل لها من الاعراب مع ان هذه الجمل تقع فى محل الاعراب ، نحو قوله تعالى : وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، فان الجملة خبر الذين ، و امثال هذا فى القرآن كثير ، و كقول الشاعر . جشات فقلت اللّذخشيت لياتين * 1554 و اذا اتاك فلات حين مناص و قوله تعالى : وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ - 11 / 111 ، فان الجملة خبر على جميع القراءات فى ان و كلا و لما ، وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ - 4 / 72 ، فان الجملة صفة لمن فلها محلها ، اى لفريقا ليبطئن ، و ان قيل : من موصولة لا موصوفة و الجملة صلته ، قلنا فليست ايضا جوابا للقسم اذ لم يعهد وقوع جواب القسم صلة لموصول ، و قوله تعالى : وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ - 5 / 73 ، فان جمله الجواب فى محل الجزم اذ لم يظهر اثر الجازم فى اللفظ ، و مثله وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا - 19 / 66 ، و قوله تعالى : وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا - 33 / 15 ، و الظاهر انها حال من فاعل لاتوها فى الآية السابقة ، و الحال منصوب . و الحاصل انه لا بد لهم ان يرفعوا اليد عن كون هذه الجمل اجوبة للقسم او عدم المحل لجملة القسم ، مع ان التقدير خلاف الاصل ، و لا موجب له ان لم يختل المعنى بدونه فاللام للتاكيد من دون تقدير القسم . 3 - التقدير بلا موجب من جهة المعنى فى كتاب اللّه تعالى جراة عليه مع عدم استقامة معنى القسم فى بعض تلك المواضع ، نحو قوله تعالى : وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ - 3 / 81 ، فان مفاد الجملتين امره تعالى اياهم بالايمان و النصرة ، و جواب القسم لا يكون طلبيا الا فى القسم الاستعطافى كما ياتى ، و هو لا يليق بجنابه ، و اما الموضع الثالث فما يمنعنا ان نقول فيه ان المضارع المؤكد بالنون اذا