هاشم حسيني تهرانى

855

علوم العربية

و لا فرق ، مثال الاول قولك : لاقتلنه او يسلم ، اى لاقتلنه الا ان يسلم ، و التقدير : لاقتلنه فى كل حال الا فى حال الاسلام ، و كما فى هذه الابيات . و كنت اذا غمزت قناة قوم * 1489 كسرت كعوبها او تستقيما بكى صاحبى لمّا راى الدرب دونه * 1490 و ايقن انّا لاحقان بقيصرا فقلت له لاتبك عينك انّما * 1491 نحاول ملكا او نموت فنعذرا مثال الثانى لا لزمنك او تقضينى حقى ، و كقول الشاعر . لاستسهلنّ الصعب او ادرك المنى * 1492 فما انقادت الآمال الّا لصابر و التقدير : لالزمنك حتى قضائك حقى ، و يمكن ان يكون او بمعناها فى الموضعين و العطف على مصدر متوهم ، و التقدير : ليكونن قتله او اسلامه ، و ليكونن لزوم منى او قضاء منك لحقى ، و قد مر بيان منى لهذا الباب فى المبحث الاول فى حرف او . الموضع الرابع ان يكون المضارع بعد حتى ، و هى للغاية ، و الغاية مر معناها فى المبحث الثانى من المقصد الثانى ، نحو قوله تعالى : قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى - 20 / 91 ، اى يمتد عكوفنا عليه حتى رجوع موسى الينا ، فجعلوا رجوعه نهاية فعلهم ، و هى نهاية خارجة ، و قد مر معنى حتى و اقسامها فى المبحث الثانى من المقصد الثانى ، و ياتى ذكر منها فى مبحث حروف التعليل . الموضع الخامس ان يكون المضارع مدخول اللام الجارة ، و هى تدخل على المضارع فى ثلاثة موارد احدها ما يكون المضارع علة لما ذكر قبله ، نحو قوله تعالى : وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَ لِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - 30 / 46 ، فان اذاقة الرحمة و جريان الفلك و ابتغاء فضل