هاشم حسيني تهرانى

850

علوم العربية

يعطينا فيثاب عليه ، لان الاول اسم فعل و الثانى مضارع بالصيغة و ان كان المراد طلبا ، و الكسائى يقيس و يجوز ، و لم اجد فى كتبهم من الكلام الماثور له مثالا . ثم ان كن فيكون فى سورة البقرة و آل عمران و النحل و مريم و يس و غافر كلها برفع المضارع مع ان كن امر بالصيغة ، قالوا لا يجوز نصبه اذ لا معنى لقولك : اذهب فيذهب لان المضارع فى هذا الاسلوب بمنزلة الجزاء و الفعل السابق بمنزلة الشرط ، و لا يقال : يا زيدان تذهب يذهب بارجاع ضمير يذهب الى زيد . اقول : سره ان يكون ليس سببه كن فليس مسببا عنه بل سببه نقول فى قوله تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 16 / 40 ، و لكن الكسائى قرا فى هذه السورة و فى سورة يس بالنصب عطفا على نقول و يقول ، و غيره قرا فى الكل بالرفع الا ابا عمرو قارى البصرة فانه قرا فى الكل بالنصب ، و ياتى ان لوجوب النصب شروطا احدها السببية . 2 - بعد الدعاء ، و هو طلب الدانى من العالى بندائه ، نحو اللهم ارزقنى توفيقا فاعبدك و لا تكلنى الى نفسى فاهلك ، و كما فى البيتين . ربّ وفّقنى فلا اعدل عن * 1477 سنن الساعين فى خير سنن فيا ربّ عجّل ما اؤمّل منهم * 1478 فيدفا مقرور و يشبع مرمل 3 - بعد النهى ، نحو قوله تعالى : وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ - 8 / 46 ، كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي - 20 / 81 . 4 - بعد الاستفهام ، نحو قوله تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ - 7 / 53 ، و كقول الشاعر . هل تعرفون لباناتى فارجو ان * 1479 تقضى فيرتدّ بعض الروح للجسد 5 - بعد التمنى ، نحو قوله تعالى : يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً - 4 / 73 ، فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - 26 / 102 ، و كما فى البيتين .