هاشم حسيني تهرانى

83

علوم العربية

الخ و اختلفوا فى ان المحل بعد نزع الخافض منصوب او مجرور ، و المشهور هو الاول ، و ياتى تفصيل ذلك فى الفصل الخامس من المبحث العشرين . 9 - مثال التابع لواحد منها قوله تعالى : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ - 2 / 47 ، اى و تفضيلى اياكم ، و هو عطف على نعمتى ، إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ 8 / 7 ، اى كونها لكم ، و هو بدل عن احدى . مواضع جواز الوجهين اعلم ان هذا الحرف ان وقع فيما يجب ان تقع الجملة فيه وجب كسر همزتها كما مر ، و ان وقع فيما يجب ان يقع المفرد فيه وجب فتح همزتها لتؤول مع مدخولها بالمفرد ، و ذلك هذه المواضع المذكورة و ان وقع فيما يجوز فيه الوجهان جاز الوجهان ، و ذلك فى مواضع . 1 - ان يقع بعد فاء الجزاء ، نحو قوله تعالى : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - 6 / 54 ، قرئ بالوجهين ، و على الفتح فالتاويل : فغفرانه و رحمته شاملان للتائب المصلح ، و انه من عمل الخ عطف بيان للرحمة ، و احكام الشرط و الجزاء تاتى فى المبحث الرابع من المقصد الثالث . 2 - ان يقع فى موضع التعليل ، نحو قوله تعالى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ - 52 / 28 ، قرئ بالوجهين ، و ياتى تفصيل ذلك فى المبحث الثانى عشر من المقصد الثالث . 3 - ان يكون صالحا للاستيناف و لان يكون معمولا لما قبله ، نحو قوله تعالى : وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ - 43 / 39 ، قرئ بالوجهين ، فهو على الفتح فاعل لن ينفعكم ، و على الكسر جملة مستأنفة ، و فاعل الفعل تمنيكم المفهوم من الآية السابقة ، و نظيرها كثير فى الايات ، غير انه لم يقرا بالوجهين