هاشم حسيني تهرانى

785

علوم العربية

ان كان عادكم عيد فربّ فتى * 1343 بالشوق قد عاده من ذكركم حزن فان اهلك فذى لهب لظاه * 1344 علىّ تكاد تلتهب التهابا فان اهلك فربّ فتّى سيبكى * 1345 علىّ مهذّب رخص البنان تبصرة اعلم ان مضمون الشرط امر مفروض علق عليه مضمون الجزاء ، فالمتكلم يفرضه سواء ا كان له واقع ام لا ، و سواء ا كان المتكلم عالما بثبوته او لا ثبوته ام كان شاكا فيه ، و الاداة الظرفية تفيد سوى نفس التعليق ان الجواب معلق على الشرط فى زمان الشرط ، او مكانه و الامر المفروض يجب تجرده عن كل شىء الا النفى او الاثبات ، لان الفرض ينافى الانشاء و التاكيد و التشبيه و المضى و الاستقبال و الفرض الثانى بالشرط و التكثير و التقليل و غير ذلك مما هو مفاد الحروف و كثير من الاسماء المبنية و الافعال ، فالجملة الشرطية لا تكون انشائية و لا مصدرة بشىء من الحروف و ما يشبه الحروف الا لم الجازمة و لا النافية ان كان المفروض منفيا . و لذلك قال القوم : ان ما يمتنع جعله شرطا ان وقع جوابا يجب عليه الفاء ، فعدوا تلك الانواع الثمانية ، و هى التى قلنا انها تنافى كون الامر مفروضا ، و لكنك علمت موارد تخلف الفاء ، و القوم كانوا يلتزمون بالتقدير و التاويل ، و نحن لا نلتزم ، و التحقيق ما قلنا ، مع ان بعضا من الافعال الناقصة يقع جوابا بدون الفاء و يمتنع وقوعه شرطا نحو كاد ، و قد مر مثاله ، و ذلك لان الفرض لا يلائمه . ثم ان الفرض انما هو لثبوت حدث او انتفائه ، فلذلك قال البصريون يجب ان يكون الجملة الشرطية فعلية لان الحدث هو الفعل ، و ما ورد من نحو اذا السماء انشقت و ان امراة خافت من الجمل الاسمية ارجعوها الى الفعلية و قالوا : ان التقدير : ان خافت امراة و اذا انشقت السماء ، فحذف الفعل من الصدر و زحلق الى الذيل ، و هذا كما ترى فان الجملة الاسمية مشتملة على الحدث و لا سيما ان كان خبرها جملة