هاشم حسيني تهرانى
753
علوم العربية
بخيل و ان كثر ماله ، و هذا التعليق للتعميم و الواو للعطف ، اى الحريص بخيل ان قل ماله و ان كثر ماله ، و نحو ما فى الحديث : عرض لى جبرئيل فقال : بشر امتك انه من مات لا يشرك بالله عز و جل شيئا دخل الجنة ، قال قلت : يا جبرئيل و ان زنى و ان سرق ؟ قال : نعم و ان شرب الخمر ، اى دخل الجنة ان لم يشرب الخمر و ان شرب ، و يقال لها وصلية لوصل مدخولها بما يقابله فى التعليق بسبب العطف ، و ياتى نظير هذا فى لو . الرابع قالوا : ان للشرط فى الاستقبال ، اقول : ان لا تدل على زمان ، و الفعل لا يدل على زمان مخصوص الا بالقرينة ، و ياتى بيان ذلك فى المبحث الخامس عشر ، و لا دليل على انها لا تستعمل فى غير المستقبل ، و قد استعملت فى الشرط الماضى و الشرط المطلق كثيرا ، و مر بعض الامثلة ، و الالتزام بان استعمالها فى غير المستقبل مجاز ثم الالتزام بالتوجيه و التاويل اعتساف عن الطريق ، فان كغيرها تدل على الربط بين الجملتين ، و خاصتها انها تستعمل فى الشرط المحتمل الوقوع ، و ان كان واجب الوقوع عند المتكلم فاداته اذا . تكملة ينجزم المضارع بعد ثمانية اشياء بان المقدرة : الامر و النهى و الدعاء و الاستفهام و التمنى و الترجى و العرض و التحضيض ان قصد بها التعليق و الارتباط . الاول وقوعه بعد الامر ، نحو قوله تعالى : اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ - 28 / 32 ، وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ - 2 / 58 ، قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ - 3 / 31 ، و التقدير : ان تتبعونى يحببكم اللّه ، و كذا غيرها ، و من ذلك قوله تعالى : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ - 14 / 31 ، تقديره : ان تقل لهم اقيموا الصلاة يقيموها ، و تقدير اقيموا لئلا يبقى قل بلا مقول ، و امكن ان يكون قل بمعنى اومر ،