هاشم حسيني تهرانى
742
علوم العربية
1 - قوله تعالى : فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ - 88 / 21 - 24 ، ان الظاهر عندى ان الاستثناء من مفعول ذكر المحذوف ، اى فذكر الناس الا من تولى و كفر لانه لا ينفعه التذكير لتوليه عن الحق و كفره العنادى كما بين فى آيات اخرى ان الانذار و عدمه سواء عليهم و ان استغفارك لهم لا يقبل و ان التذكير بالقرآن لمن يخاف وعيد و ان الذكرى تنفع المؤمنين و غير ذلك من الآيات . و قال ابن خروف : ان الاستثناء عن ضمير عليهم و هو منقطع ، و من تولى مبتدا فيعذبه اللّه خبره كما مر آنفا فى الامر الثانى ، و المعنى على زعمه : لست على الناس بمصيطر ، لكن من تولى و كفر يعذبه اللّه . 2 - قوله تعالى : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَ ما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ - 27 / 65 ، ان الاستثناء متصل ، لان لفظ من بمفهومه يشمل اللّه و ان لم يكن تعالى شانه من جنس غيره ، اذ قلنا : لا يشترط فى الاستثناء المتصل كون المستثنى داخلا فى جنس المستثنى منه ، بل اللازم كونه شاملا له بمفهومه ، و اما تقيده بفى السماوات و الارض فلا ينافى شانه تعالى لانه فى كل مكان و ليس فى شىء من المكان بمحدود كما نطق به النبى الاعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم . و قال ابن هشام فى اواخر ثالث المغنى : ان من مفعول به و الغيب بدل اشتمال عنه و اللّه فاعل و الاستثناء مفرغ ، و التقدير : لا يعلم الغيب الا اللّه ، و هذا تكلف مستغنى عنه و لا يلائمه اسلوب الكلام . و قال ابن مالك : ان فى السماوات و الارض ليس متعلقا باستقر المحذوف بل بفعل آخر هو يذكر بصيغة المجهول ، و التقدير : لا يعلم من يذكر فى السماوات و الارض الغيب الا اللّه ، و الاستثناء متصل لانه تعالى ممن يذكر فى السماوات و