هاشم حسيني تهرانى
715
علوم العربية
قياسها عليها . ثم قال : و الثالث من معانى الا ان تكون عاطفة بمنزلة الواو فى التشريك فى اللفظ و المعنى ، ذكره الاخفش و الفراء و ابو عبيدة ، و جعلوا منه قوله تعالى : وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي - 2 / 150 ، يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ - 27 / 10 - 11 ، اى و لا الذين ظلموا بان يكون عطفا على الناس ، و لا من ظلم بان يكون عطفا على المرسلون ، و تاولهما الجمهور على الاستثناء المنقطع . اقول : الحق مع الجمهور ، و الا بمعنى لكن كما هو الشان فى الاستثناء المنقطع ، و الذين ظلموا منهم مبتدا خبره فلا تخشوهم ، و من ظلم الخ مبتدا خبره فانى غفور رحيم ، اى غفور له . 2 - قال ابن هشام فى سادس المغنى : و الحادى عشر من امور اشتهرت بين المعربين و الصواب خلافها قولهم فى نحو قوله تعالى : وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ - 4 / 3 : ان الواو نائبة عن او ، و لا يعرف ذلك فى اللغة ، و انما يقوله بعض ضعفاء المعربين و المفسرين ، ثم نقل عن ابى طاهر حمزة بن الحسين الاصفهانى و الزمخشرى جوابا عن الآية بان الواو فيها بمعناها و ليست نائبة عن او . اقول : خلاصة الجواب كما ذكرنا فى خاتمة مبحث الاسماء من كتاب الصرف ان هذه الاعداد المعدولة تدل على الجمع و التفريق ، اى ثبوت الحكم لكل منها اى لكل من العدد المجموع على حدته لامع الآخر ، فقولك : كل حبات العنب مثنى و ثلاث معناه كل منها اثنيتن معا لا تضم اليهما غيرهما و كل منها ثلاثا لا تضم اليها غيرها ، و ليس معناه : كل حبات العنب اثنتين و ثلاثا لان هذا يدل على الجمع بين العددين ، و المراد تفريق كل عدد عن الآخر و جمع مضمونه فى نفسه فقوله تعالى : فَانْكِحُوا