هاشم حسيني تهرانى

706

علوم العربية

ليس على الاستفهام و ان الكلام معها قابل للتصديق و التكذيب لانه خبر ، و ليست ام الاخرى كذلك لان الاستفهام معها على حقيقته ، و الثالث و الرابع ان الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع الابين جملتين مؤولتين بالمفرد ، و ام الاخرى تقع بين المفردين و بين جملتين ليستا فى تاويل المفردين . اقول : ما قال كذلك ، و لكن المفهوم من قوله : لان الاستفهام معها على حقيقته ، ان ام التسوية للاستفهام المجازى كما هو ظاهر كلامه حيث قال فى حرف الهمزة : قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقى فترد لثمانية معان ، احدها : التسوية الخ ، و لكن اطلاق الاستفهام على التسوية و لو مجازا ليس على ما ينبعى اذ ليس فيها معنى الاستفهام اصلا كسائر معانيه المجازية ، على ان المتصلة الاخرى ليست للاستفهام الحقيقى فى كل موضع ، بل تاتى لغير الحقيقى ايضا كقوله تعالى : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها - 79 / 27 ، و هذه للاستفهام التقريرى ، و قوله تعالى : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً - 19 / 78 ، و هذه للاستفهام الانكارى و امثالهما كثير فى القرآن ، فالتعبير الصحيح ان يقال : ام التسويه ليست للاستفهام ، و ام الاخرى له . الثانى سميت ام هذه متصلة لاتصال المتعاطفين بالتسوية بينهما او الاستفهام عنهما ، و لاجل كمال الاتصال يكون الجملتان بعدهما فى حكم جملة واحدة ، فان قولك : سواء على اذهبت ام لبثت فى تاويل ذهابك و لبثك سواء و قولك : اانت قلت هذا ام اخوك فى تاويل ايكما قال هذا ، و قوله تعالى : إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ - 21 / 109 ، فى تاويل اى الوصفين ثابت لما توعدون ، و قوله تعالى : قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ - 21 / 55 ، فى تاويل اى الامرين واقع ، و يقال لها معادلة ايضا لكونها عدلا للهمزة فى التسوية او الاستفهام ، و للواقعة بعد همزة الاستفهام زيادة بيان تاتى فى المبحث الخامس . الثالث زعم ابن الشجرى على ما حكى ابن هشام فى حرف ام ان الاستفهام