هاشم حسيني تهرانى
707
علوم العربية
ينافى العلم ، و كذا نفى العلم ، فقال : ان الهمزة فى امثال قول الشاعر فى البيتين للتسوية . و ما ادرى و سوف اخال ادرى * 1153 اقوم آل حصن ام نساء لعمرك ما ادرى و ان كنت داريا * 1154 شعيث ابن سهم ام شعيث ابن منقر اقول : ان هذا الاشكال اى تنافى العلم و الاستفهام و كذا نفيه لا يختص بام بل ياتى فى غيرها ، نحو قوله تعالى : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ - 54 / 26 ، وَ سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ - 13 / 42 ، وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً - 72 / 10 ، فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ - 69 / 26 . و الجواب ان العلم او نفى العلم لا يتعلق بالاستفهام حتى يحصل التنافى ، بل الاستفهام تعلق بالنسبة ، و العلم او نفيه تعلق بالنسبة المستفهم عنها ، فقوله تعالى مثلا : سيعلمون غدا من الكذاب الاشر معناه : سيعلمون غدا هذه النسبة المستفهم عنها ، و كذا نفى العلم ، فمعنى لم ادر ما حسابيه ، اى لم ادر هذه النسبة المستفهم عنها ، و ياتى هذا فى غير مادة العلم و الدراية ، نحو قوله تعالى : وَ إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ - 27 / 35 ، اى فناظرة لمعيتهم المستفهم عنها فى رجوعهم فان الباء بمعنى مع ، هذا فى الاستفهام غير المردد . و اما الاستفهام المردد بام او غيرها فالعلم او نفيه يتعلق بالنسبة المرددة ، فمعنى قوله : و ان ادرى اقريب ام بعيد ما توعدون ، اى ان ادرى نسبة القرب المستفهم عنها الى ما توعدون بعينها و لا نسبة البعد المستفهم عنها اليه بعينها مع ان احديهما واقعة لا محالة ، و كذا قوله : و لتعلمن اينا اشد عذابا ، اى لتعلمن نسبة الشدة المستفهم عنها انها الى عذ ابى ام الى عذاب رب موسى . ثم ان المستفهم فرد مبهم لا على التعيين ، و المجيب من نسب اليه العلم او نفى العلم ، فلذلك اختصر ابن هشام هذا البيان فى الاستفهام غير المردد فقال