هاشم حسيني تهرانى
688
علوم العربية
17 - جواز الفصل بينها و بين معطوفها ، نحو قوله تعالى : وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا - 36 / 9 ، فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ - 11 / 71 . 18 - العطف فى اسلوب التحذير و الاغراء ، كقول على عليه السّلام : اياك و فعل القبيح فانه يقبح ذكرك و يكثر وزرك ، اياك و مصاحبة الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك ، و قوله : عليك بلزوم الحلال و حسن البر بالعيال و ذكر اللّه فى كل حال ، و مر البحث فيهما فى المقصد الاول ، هذا ، و لكن بعض المتعاطفات مما ذكرنا يقع بينها غير الواو ، فلا تغفل ، و الامر سهل . الثانى من حروف العطف الفاء و هى تفيد ثلاثة معان . الاول الترتيب ، و المراد به ان وقوع المعطوف متاخر عن المعطوف عليه ، نحو قوله تعالى : فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ - 51 / 26 ، وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ - 37 / 139 - 145 . الثانى السببية ، اى سببية المعطوف عليه للمعطوف ، نحو قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً - 22 / 63 ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ - 105 / 4 - 5 ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ - 50 / 22 ، فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ - 2 / 37 . الثالث التعقيب ، و هو وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بلا تراخ و مهلة ، نحو قوله تعالى : وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ - 23 / 18 ، و معنى التعقيب فيما يكون له استمرار و دوام ان يكون نهاية المعطوف عليه متصلا ببداية