هاشم حسيني تهرانى
678
علوم العربية
محل المعطوف عليه ، و نصبه كما هو قراءة بعضهم باعتبار لفظه ، و ياتى بيان ذلك فى المبحث الحادى عشر . و قيل من ذلك قوله تعالى : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ - 12 / 90 ، على قراءة قنبل باثبات ياء يتقى و جزم يصبر ، قال الفارسى : ان من موصولة و انما جزم يصبر على توهم من الشرطية . و اما المنصوب اسما فنحو قام القوم غير زيد و عمرا بتوهم ان زيد منصوب لان غير زيد بمنزلة الا زيدا . و قيل : من ذلك قوله تعالى و هو شبه المنصوب : وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ - 11 / 71 ، قرئ يعقوب بالرفع على ان يكون مبتدا مؤخرا و من وراء اسحاق خبرا مقدما فالجملة مستانفة ، و قرئ بالفتحة عليه ، فقيل ذلك لمجاورة اسحاق مع ان حقه الرفع لانه مبتدا و قيل عطف على اسحاق الاول ، و التقدير : فبشرناها باسحاق و يعقوب من بعد اسحاق ، و هذا هو الحق لانها بشرت بهما . و اما المنصوب فعلا فكقراءة بعضهم فى قوله تعالى : ودوا لو تدهن فيدهنوا - 68 / 9 ، قرئ فيد هنوا منصوبا على معنى ان تدهن ، اى على توهم ذلك ، و قوله تعالى : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى - 40 / 37 ، قرئ فاطلع منصوبا على معنى ان ابلغ ، و فيه ان النصب لوقوعه بعد الترجى ، و ياتى بيانه فى المبحث الحادى عشر . و اما المرفوع فقال ابن هشام فى رابع المغنى فى اقسام العطف : قال سيبويه : و اعلم ان ناسا من العرب يغلطون فيقولون انهم اجمعون ذاهبون و انك و زيد ذاهبان ، و ذلك على ان معناه معنى الابتداء فيرى انه قال هم كما قال : بدا لى انّى لست مدرك ما مضى * 1104 و لا سابق شيئا اذا كان جائيا اى يغلطون فى رفع اجمعون و زيد على توهم انه قال هم و انت لا انهم و انك