هاشم حسيني تهرانى
677
علوم العربية
فياتى باعراب المعطوف طبقا لتوهمه ، و يقال له العطف على الجوار لمجاورة المعطوف و المعطوف عليه ، نحو ليس زيد قائما و لا قاعد بتوهم ان قائما مجرور بالباء ، و يسمى فى القرآن العطف على المعنى احتراما كان القارى لم ينظر الى اعراب المتبوع ، بل نظر الى معناه و غفل ان الاعراب الذى اتى به فى التابع ينافيه و لا يساعده القواعد و هو يقع فى المجرور و المجزوم و المرفوع و المنصوب . اما المجرور فما فى هذه الابيات . بدا لى انّى لست مدرك ما مضى * 1097 و لا سابق شيئا اذا كان جائيا كانّ ابانا فى عرانين و بله * 1098 كبير اناس فى بجاد مزمّل ما الحازم الشهم مقداما و لا بطل * 1099 ان لم يكن للهوى بالحقّ غلّابا و ما كنت ذا نيرب فيهم * 1100 و لا منعش فيهم منمل مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * 1101 و لا ناعب الّا ببين غرابها يا صاح بلّغ ذوى الزوجات كلّهم * 1102 ان ليس وصل اذا انحلّت عرا الذنب و كقول بعضهم : هذا جحر ضبّ خرب بالجر مع انه صفة لجحر ، و قيل : من ذلك قوله تعالى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَ حُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ - 56 / 17 - 23 ، وقع فى قراءة بعضهم حور عين بالجر ، مع انهما معطوفان على ولدان مخلدون بتوهم الجرفيه من لحم طير . و اما المجزوم ففى هذا البيت . فابلونى بليّتكم لعلّى * 1103 اصالحكم و استدرج نويّا و قيل من ذلك قوله تعالى : رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ - 63 / 10 ، عطف اكن مجزوما على فاصدق بتوهم انه مجزوم لوقوعه بعد لولا ، اقول : ليس الجزم توهما لان جملة فاصدق مجزومة محلا بالشرط المقدر و الفعل المضارع منصوب لفظا بان المقدرة ، فجزم اكن كما هو قراءة بعضهم باعتبار