هاشم حسيني تهرانى
668
علوم العربية
ان يكون ما يبث عطفا على كم ، و كقولهم : ما فى الدار غيره و فرسه ، و كقول الشاعر : اليوم قد بتّ تهجونا و تشتمنا * 1078 فاذهب فما بك و الايّام من عجب و ان لم يكن المعطوف عليه ضميرا فلا يلزم اعادة الجار ، نحو قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ - 22 / 25 ، إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ - 37 / 85 . الامر الرابع لا كلام فى جواز العطف على معمولى عامل واحد ، نحو ان زيدا ذاهب و عمرا جالس ، و على معمولات عامل واحد ، نحو اعلم زيد عمرا بكرا جائيا و سعد خالدا سعيدا ذاهبا ، و لا كلام ايضا فى منع العطف على معمولات اكثر من عاملين ، نحو ان زيدا ضارب ابوه لعمرو و اخاك غلامه بكر . و اما العطف على معمولى عاملين فلا يجوز ايضا الا ان يكون المعمول الاول مجرورا و الثانى مرفوعا او منصوبا ، نحو فى الدار زيد و الحجرة عمرو ، كان فى الدار زيد و الحجرة عمرو ، ان فى الدار زيدا و الحجرة عمرا ، اذ لم يوجد بالاستقراء من ذلك غير هذه الصورة ، و الاحسن مع ذلك اعادة العامل بان يقال : فى الدار زيد و فى الحجرة عمرو ، كان فى الدار زيد و كان فى الحجرة عمرو ، ان فى الدار زيدا و ان فى الحجرة عمرا ، و لكن يخرج المثال عن فرض المسالة و هو عطف المفردين على المفردين الى عطف الجملة على الجملة . و مثال ذلك من كتاب اللّه قوله تعالى : إِنَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ فِي خَلْقِكُمْ وَ ما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ - 45 / 3 - 5 ، قرئت آيات الثانية و الثالية بالرفع و بالنصب ، و الشاهد فى الثالثة مع خبرها المقدم اذ ليس على خبرها لفظة فى و ما فى هذه الابيات .