هاشم حسيني تهرانى
651
علوم العربية
و يخالفه فى القيود او المفهوم . مثال الاول قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّيْفِ - 106 / 1 - 2 ، وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ 76 / 15 - 16 ، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ - 96 / 15 - 16 . مثال الثانى قوله تعالى : فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى - 75 / 39 ، إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَ أَعْناباً - 78 / 31 - 32 ، إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ - 14 / 1 - 2 ، قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً - 6 / 161 ، ملة ابراهيم بدل عن دينا قيما ، و دينا منصوب بهدانى المقدر بدليل المذكور اولا ، و ليس بدلا عن صراط مستقيم لاختلافهما فى الاعراب ، نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ - 2 / 133 ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ - 73 / 2 ، هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَ ثَمُودَ - 85 / 17 - 18 . و من هذا القسم ما يسمى بدل التفصيل ، نحو قول على عليه السّلام : و ليس للعاقل ان يكون شاخصا الا فى ثلاث مرمة لمعاش او خطوة فى معاد او لذة فى غير محرم ، و قوله عليه السّلام : قوام الدين و الدنيا باربعة عالم مستعمل علمه و جاهل لا يستنكف ان يتعلم و غنى لا يبخل بمعروفه و فقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فاذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل ان يتعلم و اذا بخل الغنى بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه ، و كقول الشاعر . و كنت كذى رجلين رجل صحيحة * 1063 و رجل رمى فيها الزمان فشلّت و من هذا التفصيل ما يصدر بالفاء العاطفة كقول على عليه السّلام : الناس ثلاثة فعالم ربانى و متعلم على سبيل نجاة و همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيؤوا بنور العلم و لم يلجأوا الى ركن وثيق ، و ليس هذا من باب البدل ، بل ما بعد الفاء خبر لمبتدا محذوف ، اى فهم عالم ربانى الخ ، و الفاء للعطف التفصيلى ، و اعلم ان كثيرا من موارد هذا القسم يصلح ان يكون عطف بيان ، فلذا ترى فى التفسير و غيره حكمهم على تابع واحد بانه بدل او عطف بيان ، و سياتى ذكر الفروق بينهما .