هاشم حسيني تهرانى
649
علوم العربية
منهم احد و كانت فيهم كثرة ، و هذه كلها تنصب على الحالية و لم يسمع اعرابه على التابعية . 9 - اسماء العدد كقوله تعالى : وَ قالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ - 16 / 51 ، فان الاهين نص فى المثنى فاثنين تاكيد ، و هذا نظير التاكيد بالواحدة فى قوله تعالى : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ - 69 / 13 ، فان الوحدة تعلم من نفخة فواحدة تاكيد ، و نحو قولك : رايت اخوتى ثلاثتهم ان كان لك ثلاثة اخوة ، و قال بعضهم : ان العدد فى امثال هذا وصف لزيادة البيان و التوضيح ، و ظاهر الزمخشرى فى الكشاف فى تفسير الاهين اثنين و نفحة واحدة انه تاكيد ، و قد اورد هذا البحث التفتازانى فى باب المسند اليه من كتابه المطول مستقصى . 10 - نفس و عين يوكد بهما لدفع توهم السهو و المجاز كقولك : رايت اباك نفسه او عينه لمن توهم انك رايت مثله او ما يتعلق به من كتابه او داره او ابنه او غير ذلك و تجورت و قلت : رايت اباك ، او توهم انك رايت غيره و سهوت و تخيلت انه ابوه و لم يكن اباه . و كثيرا ما يدخل عليها الباء لزيادة التوكيد كقول على عليه السّلام فى ذم الاختلاف فى الفتوى : ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ، و فى ذم المذنب المعير لغيره : و من نظر فى عيوب الناس فانكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الاحمق بعينه ، فان لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ، و لا يخرج بدخول الباء عن التابعية لانها زائدة و اللفظ معرب محلا باعراب المتبوع . و يجب مطابقتهما لمتبوعهما فى الافراد و الجمع ، تقول : جاء زيد نفسه و جاء القوم انفسهم ، و اما فى التثنية فالاحسن جمعهما او افرادهما ، تقول : جاء الزيدان او