هاشم حسيني تهرانى
644
علوم العربية
العموم . الحادية عشرة : ان لفظ كل اذا وقع فى حيز النفى كان النفى موجها الى الشمول و العموم ، و نفى العموم يدل بالمفهوم على اثبات البعض ، و المراد بالوقوع فى حيز النفى دخول النفى على الجملة و ان تقدم بعض ما يتعلق بها على النفى ، نحو قوله تعالى : فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ - 4 / 129 ، وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ - 17 / 29 ، اى لا باس ببعض الميل و بعض البسط ، و قولك : لم اخذ كل الدراهم او كل الدراهم لم آخذ ، و ما فى هذا البيت . ما كلّ ما يتمّنى المرء يدركه * 1047 تجرى الرياح بما لا تشته السفن و اما قوله تعالى : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً - 19 / 93 ، فالنفى منتقض بالا و الكلام مثبت فى المعنى ، و اما قوله تعالى : وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ - 2 / 276 ، وَ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ - 7 / 86 ، فبقاء العموم فيه بدليل خارج . و اذا وقع النفى فى حيز كل فالعموم باق و الحكم المنفى ثابت لكل فرد ، كما تقول : كل من على الارض لا يبقى ، و قول النبى صلّى اللّه عليه و آله : كل ذلك لم يكن ، لما قال له ذو اليدين : انسيت ام قصرت الصلاة ، و قول الشاعر . قد اصبحت امّ الخيار تدّعى * 1048 علىّ ذنبا كلّه لم اصنع و تفصيل هذه المساله فى علم المعانى . 2 - اجمع و هو من صيغ الصفة المشبهة ، و مؤنثه جمعاء ، و جمعه المؤنث جمع ، و مذكره اجمعون ، و لا مثنى له استغناء عنه بكلا و كلتا ، نحو قولك : اخذت حقى اجمع و اخربت دارى جمعاء و رايت النسوة جمع ، و نحو قوله تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ - 26 / 94 - 95 ، قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ -