هاشم حسيني تهرانى

643

علوم العربية

فما تك يا بن عبد اللّه فينا * 1045 فلا ظلما نخاف و لا افتقارا التاسعة : لم يستعمل كل و بعض فى العربية مع ال لانهما من الاسماء التى تلزمها الاضافة ، و الاضافة لا تجتمع مع ال و ان كان المضاف اليه مقدرا ، و ما شوهد فى تاليفات بعض العلماء خارج عن العربية ، و لكن لا باس باستعمالهما كذلك و ان كان حادثا ، و ليكن كالحادثات التى لم تكن فى العرب العرباء ، مع انه لا يفسد الاسلوب العربى و يشاهد كثيرا فى التاليفات قديما و حديثا . العاشرة : قال ابن الاثير فى النهاية : فى حديث عثمان انه دخل عليه فقيل له : ا بامرك هذا ؟ فقال : كل ذاك ، اى بعض عن امرى و بعضه به غير امرى ، فان موضوع كل الاحاطة بالجميع ، و قد تستعمل فى معنى البعض ، و عليه حمل قول عثمان و مثله قول الراجر : قالت له و قولها مرعىّ * 1046 انّ الشواء خيره الطرىّ و كلّ ذاك يفعل الوصىّ اى قد يفعل و قد لا يفعل ، انته كلام ابن الاثير ، و قال الزبيدى فى تاج العروس : و قد جاء استعمال كل بمعنى بعض ، ثم ذكر ما ذكره ابن الاثير ، ثم قال : قال شيخنا : و جعلوا منه ايضا قوله تعالى : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ - 16 / 69 ، وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ - 27 / 23 ، قال : و قد اورد بعض ذلك الفيومى فى مصباحه ، و اشار اليه ابن السيد فى الانصاف انته كلام الزبيدى . اقول : الظاهر ان جواب عثمان استفهام انكارى ، اى اكل ذاك بامرى ، و انكار كل اقرار ببعض ، و اما البيت و الآيتان و منه قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ - 26 / 225 ، و نظائرها على كثرتها فمعنى كل فيها محدود بما اراده المتكلم من المضاف اليه ، فمرادهم انه استعمل فى بعض افراد المضاف اليه مجازا ، لانه بحسب الوضع وضع لاحاطة جميع الافراد ، و نظير هذا المجاز كثير فى الالفاظ التى تفيد الاحاطة و