هاشم حسيني تهرانى
625
علوم العربية
التاسع ان يكون المنعوت متعددا بلا عطف و النعت متعددا بالعطف ، نحو يتعلم عندى ابوك ابن المعالى الفاهم و الفاضل ، و لا يخفى ان الموصوف المتعدد ان كان متعددا بالمصداق وجب العطف ، و كذا الوصف ، و ان كان واحدا بالمصداق امتنع العطف ، و فى الوصف او الموصوف المتعدد ان كان واحدا بالمعنى وجب ان يجمع ، انظر فى الامثلة . ثم ان من النعت ما هو مركب مع حرف النفى كقوله تعالى : لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ - 24 / 35 ، وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَ لا كَرِيمٍ - 56 / 43 - 44 ، كما ان المبتدا او الخبر يركب مع حرف النفى ، و يقال للقضية كذلك على اصطلاح المنطق : معدولة الموضوع او معدولة المحمول ، و قال بعضهم نظر اللآيتين : ان هذا التركيب فى النعت انما هو فيما يكون متعددا و لكن عدم التعدد لا يخالف القواعد . الحكم السابع الاكثر كون الموصوف جامدا ، و ان كان مشتقا ذهب بعضهم الى ان التابع عطف بيان له لا نعت كما قال الزمخشرى فى قوله تعالى : مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ - 114 / 2 - 3 : هما عطف بيان لرب الناس ، و لكن هذا التزام لا ملزم له لكثرة وقوع المشتق وصفا للمشتق ، بل يا بى عطف البيان فى بعض الموارد ، نحو قولك : رايت عالما كثيرا لعلم ، لان كثرة العلم لا تكون بيانا للعلم ، بل وصف له ، و كذا قوله تعالى : حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً - 98 / 2 ، فان من اللّه و يتلو نعتان لرسول ، و رسول عطف بيان للبينة ، و ذلك ظاهر ، و الحق ان كلا من الجامد و المشتق يقع نعتا لمثلة و للآخر ، و لكن الاكثر فى النعت كونه مشتقا ، و الاكثر فى المنعوت كونه جامدا ، و النعت ان كان جامدا فلا بد ان يكون باعتبار معنى كما ذكرنا فى الحكم الاول . الحكم الثامن لا يتقدم الوصف على الموصوف ، لان تقدم التابع على المتبوع ظلم ، و ما يتراءى