هاشم حسيني تهرانى

608

علوم العربية

عليهم السّلام ، و نظير التثنية الجمع فى قوله تعالى : قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ - 2 / 133 ، فان اسماعيل عم يعقوب فغلب اسم الاب عليه فى الجمع . الثانى تغليب المذكر على المؤنث ، نحو قوله تعالى : وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ - 66 / 12 ، فى وصف مريم عليها السّلام ، اريد من الجمع القانتون و القانتات ، و منه الحديث : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، اريد من اللفظ من يعم الرجل و المرءة لان المراة لا يسعها ترك علم الدين من اصوله و فروعه التى تبتلى بها ، و من ذلك والدان للوالد و الوالدة . الثالث تغليب العاقل على غير العاقل ، نحو قوله تعالى : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ مِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ - 42 / 11 ، اريد من كم فى يذرؤكم بنوا آدم و الانعام ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ - 24 / 45 ، اريد من لفظ من ما يعم الانسان و الطائر . الرابع تغليب الحاضر على الغائب ، نحو قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ - 2 / 21 ، اريد من الناس الحاضرون وقت الخطاب و الغائبون ، و نظيره تغليب المتكلم على الحاضر او الغائب ، نحو نحن فعلنا كذا اذا كان الفاعل المتكلم مع بعض من حضرا و غاب ، و مر تفصيل ذلك فى باب الضمائر فى المبحث الخامس . الخامس تغليب المتصف على غير المتصف ، نحو قوله تعالى : قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا - 7 / 88 ، فان شعيب عليه السّلام لم يكن فى ملتهم قط حتى يتصف بالعود فيها ، و مثلها قوله تعالى : وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ - 2 / 34 ، فان ابليس لم يكن من سنخ الملائكة بل كان من الجن مخلوقا من النار ، اللهم الا ان يقال : ان الملك يطلق على من سكن الملكوت نوريا كان ام ناريا ام غيرها .