هاشم حسيني تهرانى
574
علوم العربية
القبيل لان القراءة المشهورة بتنوين مائة فسنين عطف بيان لثلاث مائة لا تمييز لمائة ، و هو يغنى عن التمييز ، و قرئ فى الشواذ بلا تنوين ، فسنين حينئذ مميز لمائة ، و لكن هذه القرائة شاذة خارجة عن القاعدة لان القاعدة افراد مميز مائة ، و كذا قول الشاعر حيث نصب تمييز مائة شاذ و ضرورة . اذا عاش الفتى مائتين عاما * 944 فقد ذهب اللذاذة و الفتاء و اما قوله تعالى : وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً - 7 / 160 ، فالمميز محذوف ايضا كآية الكهف و اسباطا عطف بيان للعدد ، و امما نعت لاسباطا ، و فى التفاسير كلام غير هذا ، و اما قوله تعالى : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً - 18 / 11 ، فعددا نعت لسنين لا تمييز له ، اى سنين متعددة . الثانى : ان مميز العدد قد يحذف لقصد الابهام او قرينة الكلام او ذكره قبل العدد ، و لا يسمى فى هذه الصورة مميزا و لاله احكامه . مثال قصد الابهام قوله تعالى : وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ - 69 / 17 ، و فى هولاء الثمانية اقوال . مثال وجود القرينة قوله تعالى : إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ - 36 / 14 ، اى رسولين اثين فعززنا هما برسول ثالث بقرينة ارسلنا ، سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ الخ - 18 / 22 ، اى ثلاثة اشخاص لان الكلام فى اصحاب الكهف ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ - 4 / 171 ، اى ثلاثة آلهة ، اذ الكلام فى نهى النصارى عن الشرك ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ - 74 / 30 ، اى تسعة عشر ملكا بقرينة ما بعده . مثال ذكره قبلا قوله تعالى : وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً - 56 / 7 ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ - 2 / 196 ، اى سبعة ايام ، و قوله تعالى : وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ - 7 / 142 ، اى بعشر ليال ، و قوله تعالى : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ - 39 / 6 ، وَ الْفَجْرِ