هاشم حسيني تهرانى
573
علوم العربية
القسم الرابع المعطوف ، و هو المفرد او المركب المتعاطف مع احد العقود به حرف العطف ، و العقد معطوف ، و ان تعدد فالاكثر متاخر ، نحو ثلاثة و عشرون و مائة رجل ، و المميز حيث وقع فله حكمه من حيث التانيث و التذكير و الافراد و الجمع و النصب و الجر . مثاله قوله تعالى : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ - 38 / 23 ، عندى اثنان و عشرون و مائة درهم ، و عندك ثلاثة و اربعون و مائة الف دينار ، و عند زيد خمسة و سبعون و اربعمائة و الفارطل من السمسم . و لا يخفى انه يؤتى بالاعداد المتعاطفة باساليب غير هذا الاسلوب ، و يقع العطف بين المفردين و اكثر و مركبين و اكثر و بين المفرد و المركب ، و يجوز تقديم العقد و الاكثر فى هذا الاسلوب و غيره ، فانك تجد فى كتاب اللّه تعالى و غيره العدد المعطوف باساليب مختلفة فلا يتعين فيما ذكرنا ، نحو قوله تعالى : وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً - 18 / 25 ، و لم يقل تسع و ثلاث مائة ، و القوم ذكروا لاعراب هذه الاقسام و بنائها و افراد المميز و جمعه و نصبه و جره عللا لا تليق بالذكر ، من ارادها فالى تلك الكتب . و ههنا امور الاول : قد يكون المميز عددا فيحتاج الى مميز آخر كقوله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - 70 / 4 ، فالف مميز خمسين و سنة مميز الف . اما قوله تعالى : وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ - 18 / 25 ، فليس من هذا