هاشم حسيني تهرانى

541

علوم العربية

تنبيه ان ابن سيدة قال فى المخصّص فى السفر السابع عشر : قال سيبويه : و اما زاى ففيها لغتان منهم من يجعلها فى التهجى ككى فيقول : زى و منهم من يقول : زاى فيجعلها بمنزلة واو . اقول : ان القوم اخذوا به ظاهر كلام سيبويه ، فجروا فى كتابة اسم هذا الحرف على الياء ، و يكتبون الزاى كما تشاهد فى كتبهم ، و هذا خطا لوجوه . 1 - : ان سيبويه قال : فى التهجى ، و التهجى هو تعديد هذه الحروف بالتقطيع كقولك : با ، تا ، جيم ، واو ، يا الخ ، كما عرفت فى الوجه الاول ، و القوم جعلوها بالياء فى التسمية ، و التعديد بالتهجى غير التسمية كما اعترف به القوم ، فانهم يقولون فى التهجى با ، ثا مثلا ، و فى التسمية : باء ، ثاء ، . 2 - : ان جوهر الحرف هو الواحد الواقع فى القراءة او الكتابة منقوطا او غير منقوط ، ثم ان اريد فيه التهجى يلحق ببعضها الف نحو حا ، خا ، را و غيرها فيتلفظ به ، و يلحق ببعضها حرفان نحو جيم ، دال ، واو ، صاد ، كاف و غيرها فيتلفظ به ، ثم ان اريد التسمية يلحق بالقسم الاول همزة ، فمن اين جاؤوا لكل من تلك الحروف بالهمزة ، و خصوا الزاء بالياء ، و كلام سيبويه لا يدل على ذلك ، فالاخذ بالاطراد اجمع و احسن . 3 - : فى لسان العرب : قال الليث : الزاى و الزاء لغتان ، و لا يبعد ان يكون مراده : الزاى فى التهجى و الزاء فى التسمية ، على ان زيادة الياء فى التهجى لاوجه لها ايضا ، و على كل حال ان كان لهذا الحرف اختصاص ففى التهجى لا فى التسمية ، و الليث هو ابن المظفر بن نصر بن سيّار من تلاميذ الخليل النحوى . و اعلم انه يجوز ارجاع الضمير الى حروف الهجاء و الكلمات الثلاث مذكرا