هاشم حسيني تهرانى
540
علوم العربية
مع العلمية ، قال السيرافى لا شك ان اصلها اعجمية لانها كان يقع عليها تعليم الخط بالسريانية . و فى الحديث فى توحيد الصدوق عن الباقر عليه السّلام : قال : لما ولد عيسى بن مريم عليهما السّلام كان ابن يوم كانه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة اشهر اخذت والدته بيده و جاءت به الى الكتّاب و اقعدته بين يدى المؤدب فقال له المودب : قل بسم اللّه الرحمان الرحيم فقال عيسى عليه السّلام : بسم اللّه الرحمان الرحيم ، فقال له المودب قل : ابجد ، فرفع عيسى عليه السّلام راسه فقال : هل تدرى ما ابجد ؟ فعلاه بالدرة ليضربه ، فقال : يا مودب لا تضربنى ان كنت تدرى و الا فاسالنى حتى افسر لك قال : فسره لى . فقال عيسى عليه السّلام : الالف آلاء اللّه ، و الباء بهجة اللّه ، و الجيم جمال اللّه ، و الدال دين اللّه . هوز : الهاء هول جهنم ، و الواو ويل لاهل النار ، و الزاء زفير جهنم . حطى : حطت الخطايا عن المستغفرين ، كلمن : كلام اللّه لا مبدل لكلماته ، سعفص : صاع بصاع و الجزاء بالجزاء ، قرشت : قرشهم فحشرهم ، فقال المودب : ايتها المراة خذى بيد ابنك فقد علم ، و لا حاجة له فى المودب ، و هذا الحديث دليل على قول السيرافى . الوجه الثانى ان تجعلها فى تركيب الكلام : نحو قولك : الباء تحتها نقطة ، الحاء مخرجها الحلق ، الزاء من الحروف المجهورة ، الالف الاصلية منقلبة عن الواو او الياء ، كتبت باء حسنة ، و هذه الحروف بهذا الوجه ايضا نكرات بدليل دخول ال عليها لتعريفها و و صفها بالنكرة ، و ليست اعلاما ، بل كل منها اسم جنس لافراده الكثيرة ، و معربات لا تجوز حكايتها بحالها كما فى الوجه الاول ، و الهمزة فى آخر نحو الزاء و الحاء واجبة لانه خرج عن التعديد و التهجى .