هاشم حسيني تهرانى
539
علوم العربية
وضعت لمعان كالاسماء و الافعال ، و المراد بالمواضع المعانى . و يقال لها حروف ابجد ، لانها جمعت فى القديم فى هذه الكلمات لتعليم الصبيان فى المكاتب : ابجد ، هوّز ، حطّى ، كلمن ، سعفص ، قرشت ، ثخّذ ، ضظغ ، و هى حروف الهجاء ، و لكن ترتيبها على خلاف ترتيبها ، و الهمزة غير الالف ، و ياتى ذكر الفروق بينهما فى خاتمة الكتاب ، و هذه الحروف تسعة و عشرون ، و لكنهما تعدان حرفا واحدا فى حساب ابجد ، فهى على ذلك ثمانية و عشرون ، و يحكى عن كل من هذه الحروف بوجهين . الوجه الاول : ان تريد تعديدها متهجية متقطعة ، فتقول : آ ، با ، تا ، ثا ، جيم ، حا ، خا ، دال ، ذال ، را ، زا ، الخ ، الا الالف فانها لا تتهجى ، و هذه حاكيات عن جواهر الحروف ، نكرات مبنيات على السكون لان اصولها اى المحكى عنها الواقعة فى تركيب الكلام نكرات مبنيات ، و ليست هى الا تلك الجواهر ، و زيادة الحروف عليها لتسهيل التلفظ بها . و الزيادة فى با ، تا ، ثا ، حا ، خا ، را ، زا ، طا ، ظا ، فا ، ها ، يا هى الالف فقط بدون الهمزة بعدها ، كما ان قراءة الحروف المقطعة فى اوائل سور القرآن كذلك ، نحوها ، يا ، را ، طا ، ها ، حا فى اوائل عدة من السور ، و انما يلحق بها الهمزة اذا جعلت اسماء كما نذكر فى الوجه الثانى . و حال هذه الكلمات فى البناء و التنكير كحال اسماء الاعداد عند التعديد ، كما تقول : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، اربعة ، خمسة الخ فانها ايضا نكرات مبنيات على السكون ، لان الاعراب انما يعرض على الكلمة عند اجتماعها مع عاملها فى تركيب الكلام ، فواحد و اثنان و غيرهما اذا وقعت فى تركيب الكلام يلحقها الاعراب . و كذا الحال فى ابجد و اخواتها ، فانها مبنيات عند التعديد بقولك : ابجد ، هوز ، حطى الخ ، و لكنها اعلام اذ وضع كل منها عند ارباب المكاتب لعدة حروف مجتمعة ، و اذا وقعت فى التركيب اعرب اعراب غير المنصرف لانها اعجمية فلها العجمة