هاشم حسيني تهرانى

535

علوم العربية

و هى ذكر اللفظ و ارادة معنى هو لازم لمعناه او ملزوم له ، و منها التورية المبحوث عنها فى علم البديع ، و هى ان يذكر لفظ له معنيان قريب و بعيد و يريد المتكلم معناه البعيد ، و يتوهم السامع معناه القريب ، و اللغز و التورية متشابهان و البحث فى ذلك موكول الى فنه . الباب الثالث فى الحكايات ، و الحكاية حفظ الكلمة على حالتها الاعرابية او البنائية و ان دخل عليها عامل يقتضى تغييرها ، فهى مبنية باعتبار عدم تغيرها بالعامل ، و ان كانت معربة لو لا الحكاية ، و لكن الذى نذكره فى الفصول الآتية اعم من ذلك فههنا حاك و هو المتكلم ، و محكى به و هو تلك الكلمة ، و محكى عنه و هو نظير تلك الكلمة شخصا او نوعا الواقع فى كلام غيره ، و الحكاية على نوعين حكاية الجمل و حكاية المفردات ، و حكاية الجمل تاتى فى مبحث الجمل ، و حكاية المفردات اما فى الاسم و اما فى الفعل و اما فى الحرف و اما فى حروف التهجى ، و ذلك كله بلا استفهام ، و اما فى الاسم بالاستفهام ، فهذه خمس ، نذكرها فى فصول خمسة . الفصل الاول فى حكاية الاسم ، و هى على وجهين . الوجه الاول ان يجعل اسم علما لنوعه يحكى به عنه لبيان احكامه ، نحو ضارب من المشتقات ، قعود مصدر ، و ياتى جمع قاعد ايضا ، رحمان اسم من اسماء البارى تعالى ، فهذه الكلمات مبتدآت من جهة التركيب ، و اعلام لانواعها الواقعة فى كلام المتكلمين يحكى بها عنها ، فتعرب كالاعلام ، الا ما يكون مبنيا فيحكى بصورته البنائية ، نحو قولك : من الشرطية تجزم ، و حيث للمكان . و لاجل ان هذا المحكى علم عندهم منعوا صرفه ان اجتمع مع العلمية سبب