هاشم حسيني تهرانى

520

علوم العربية

لاندبنك صباحا و مساء و لابكين عليك بدل الدموع دما ، اى فى كل حين ، و كقول على عليه السّلام مخاطبا لاصحابه : الا و انى قد دعوتكم الى قتال هولاء القوم ليلا و نهارا . و الا فيبنيان على الفتح كخمسة عشر ، نحو انتظرتك يوم يوم ، و تعلمت العلم حين حين ، و زرتك صباح صباح ، و المعنى هو المعنى ، و الاكثر فى هذا الاسلوب ظرف الزمان ، و فى المكان قليل ، كقولك : سحت ارضا و ارضا ، او ارض ارض ، و تماشيت بستانا و بستانا ، او بستان بستان ، و يجوز اخراجه عن هذا التركيب الى التركيب الاضافى باضافة الجزء الاول الى الثانى ، فالجزآن حينئذ معربان كالمضاف و المضاف اليه ، فمعنى زرتك يوم يوم : زرتك يوما بعد يوم . و ان دخلت عليه فى وجب الاعراب ، سواءا اضيف الاول الى الثانى ام لا ، نحو شاهدت امرك فى يوم يوم بتنوينهما او اضافة الاول الى الثانى ، اى فى كل يوم ، و ياتى القسم الاول مع فى ، و المعنى هو المعنى ، نحو قوله تعالى : وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ - 43 / 84 ، اى فى كل مكان ، و قول على عليه السّلام لشريح بن هانى : اتق اللّه فى كل صباح و مساء ، اى فى كل وقت . السابع : المركب الحالى ، و هو المكون من لفظين يفيد معنى حال واحدة ، فيبنى اللفظان ، و من ذلك . 1 - : قولهم : تفرقوا ايدى سبا او ايادى سبا ، فان الجزاين مبنيان على السكون ، اى تفرقوا مثل ايادى سبا ، فمثل حال عن فاعل تفرقوا فحذف فسد ايادى سبا مسده ، و يمكن ان يكون سادا مسد المفعول المطلق ، و التقدير : تفرقوا تفرق ايادى سبا ، و على كل فالكلام مثل و تشبيه ، و سبا بالهمزة كما فى القرآن ، اسم ارض باليمن ، سميت به لانها كانت منازل اولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، فلما كان سيل العرم المذكور فى القرآن تفرقوا فى البلاد و سار كل عدة منهم الى جهة من الارض ، و المراد بالايادى الاولاد ، لان الولد بمنزلة اليد للانسان ، فصار هذا