هاشم حسيني تهرانى

497

علوم العربية

1 - من و هو مبنى على السكون ، و اذا التقى ساكنا حرك بالكسر ، و هو للعاقل ، و لغيره قليل ، و يستعمل للشرط و الاستفهام ايضا ، و ياتى كل منهما فى مبحثه فى المقصد الثالث و الموصولة نحو قوله تعالى : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ - 13 / 43 ، أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ - 16 / 17 ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ - 10 / 40 ، و جاز رعاية لفظه فيؤتى بالعائد مفردا فى جميع الاحوال ، و جاز رعاية معناه فيؤتى بالعائد طبقا له من حيث التذكير و فرعه و الافراد و فرعيه كما تشاهد فى هذه الآيات : بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ - 2 / 112 ، روعى اولا لفظه ، و فى آخر الآية معناه ، وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ - 33 / 31 ، روعى اولا لفظه فجئ بصيغة المذكر ، ثم جئ بضمير المؤنث ، و نحو قوله تعالى : وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ - 10 / 42 ، روعى فيه المعنى ، وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ - 28 / 50 ، روعى فيه اللفظ ، و نظاهرها فى القرآن كثيرة . ثم تستعمل لغير العاقل فى ثلاثة مواضع : 1 - : ان يكون تفصيلا لعام شامل للعاقل و غيره ، نحو قوله تعالى : وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ - 24 / 45 . 2 - : ان يكون من باب تغليب العاقل على غير العاقل ، نحو قوله تعالى : وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ - 15 / 20 ، و منه النوع الثانى فى الآية السابقة ، و ليس منه قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ - 22 / 18 ، كما قيل ، لان الموصول يتعين بالصلة لا بالمسند ، فان يسجد