هاشم حسيني تهرانى
498
علوم العربية
لا يدل على ان المراد به من اعم من العقلاء و الجبال و الشجر و الدواب و ان كان لها نوع سجود لله تعالى ، مع انها عطفت فى الآية على من فى السماوات ، و العطف مشعر بالتغاير . 3 - ان يعامل غير العاقل معاملة العاقل ، كان يدعى او ينادى ، نحو قوله تعالى : وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ - 46 / 5 ، ان كان المراد ممن لا يستجيب غير الآدميين ، و قول الشاعر . اسرب القطا هل من يعير جناحه * 847 لعلّى الى من قد هويت اطير 2 - ما و هو كمن الا انه يستعمل لغير العاقل اكثر من العاقل ، نحو قوله تعالى : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ - 16 / 96 ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ - 82 / 12 ، إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ - 21 / 98 . و مثاله للعاقل قوله تعالى : وَ السَّماءِ وَ ما بَناها - 91 / 15 ، وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى - 92 / 3 ، وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ - 90 / 3 ، فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ - 4 / 3 ، إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً - 3 / 35 . مثاله لتغليب غير العاقل قوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ - 113 / 1 - 2 ، و ليس منه قوله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ - 59 / 1 ، لان الموصول يتعين بالصلة لا بالمسند ، و ان كان العقلاء يسبحون ، و ما حرفية و اسمية ، و الاسمية غير الموصولة شرطية و استفهامية و غيرها ، و ياتى كل فى مبحثه فى المقصد الثالث . 3 - اىّ و هو معرب الا فى النداء مطلقا و موصولا بشروط نذكرها الآن ، و يستعمل للشرط