هاشم حسيني تهرانى
475
علوم العربية
لئن كان حبّك لى كاذبا * 782 لقد كان حبّيك حقّا يقينا لا ترج او تخش غير اللّه انّ اذى * 783 واقيكه اللّه لا ينفكّ مامونا و مثال الانفصال قوله تعالى : وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ - 9 / 114 ، و كما فى هذين البيتين . اخى حسبتك ايّاه و قد ملئت * 784 ارجاء صدرك بالاضغان و الاحن لئن كان ايّاه لقد حال بعدنا * 785 عن العهد و الانسان قد يتغيّر و ان كان الضميران مرفوعا و منصوبا لغير الافعال الناقصة وجب الاتصال و تقديم المرفوع ، نحو قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ - 108 / 1 ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - 97 / 1 ، وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً - 110 / 3 ، الا ان يكون فى الكلام ما يوجب التاخير كالحصر ، نحو قولك : ما ضربه الا انت . المسالة الثالثة قد يتوسط بين المبتدا و الخبر و ما كان مبتدا و خبرا ضمير مرفوع يسمى فصلا لوقوعه بينهما ، و عمادا لاعتماد ما بعده عليه كاعتماد الخبر على المبتدا ، و دعامة لان الكلام يدعم به اى يؤكد به ، نحو قوله تعالى : أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - 2 / 5 ، وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ - 28 / 58 ، كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ - 5 / 117 ، وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ - 37 / 165 ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ - 37 / 172 ، و ذكروا لهذا الضمير شروطا . 1 - ان يكون المبتدا قبله معرفة ، و تخلف هذا الشرط فى قوله تعالى : أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ - 16 / 92 . 2 - ان يكون الخبر بعده معرفة ، و هذا الشرط غير لازم لانه منقوض بكثير ، نحو قوله تعالى : وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً - 73 / 20 ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ - 85 / 13 ، وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ - 35 / 10 ، وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكى وَ أَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَ أَحْيا - 53 / 43 - 44