هاشم حسيني تهرانى
458
علوم العربية
المبحث الخامس فى النكرة و المعرفة . اعلم ان الاسم اذا وضع لفرد معين اختص به و يقال له العلم ، اى هو علامة لذلك الفرد ، و لا يصح ان يطلق على غيره بهذا الوضع ، و العلم يكون لكل شىء و لا ينحصر فى افراد الانسان ، فان لفظ اللّه علم للمبدا تعالى ، و جبرئيل علم لملك الرسالة ، و مريخ علم لكوكب سيار ، و ابليس علم لابى الشياطين ، و حراء علم لجبل بمكة ، و فرات علم لنهر عظيم فى العراق ، و هكذا اعلام الاناسى و البلاد و القبائل و كثير من الدواب و الجبال و الاراضى و غيرها ، و ان لم يوضع لفرد معين ، بل وضع لمعنى عام فهو اسم الجنس . ثم ان اسم الجنس قسمان : قسم يحصل لمعناه عند التركيب جهة تعين و تعرف مخصوص فهو سائر اقسام المعرفة غير العلم ، و قسم لا يحصل له ذلك ، فهو نكرة فالفرق بينها و بين العلم ان تعين العلم للفرد بالوضع ، و تعين سائر المعارف بالاستعمال عند تركيب الكلام و ياتى بيان جهة تعين كل منها عند ذكره . و المعرفة بدلالة التتبع و الاستقراء على اقسام سبعة : العلم ، الضمير ، الموصول ، اسم الاشارة ، المصدر بال ، المضاف الى احد هذه الخمسة ، و النكرة المقصودة بالنداء ، و ذكر الاخير ياتى فى مبحث حروف النداء فى المقصد الثالث ، و ذكر المضاف مضى فى مبحثه ، و نفتح للخمس الباقية ابوابا خمسة فى هذا المبحث ، و نذكر احكام كل منها فى