هاشم حسيني تهرانى
459
علوم العربية
بابه . و لا يخفى ان مقسم المعرفة و النكرة و كذا اسم الجنس و اسم العلم انما هو الاسم ، و الفعل و الحرف و الجملة و شبه الجملة خارجة عن هذا الطراز ، و لكن يعامل بالجملة و شبهها معاملة النكرة ، فلذا يوصف النكرة بكل منهما ، و يؤتى بها للمعرفة حالا ، و قد يجعل الجملة علما على ما يجئ ذكره . الباب الاول فى العلم ، و جهة تعريفه هى تعينه بالوضع ، و فى هذا الباب مسائل . المسالة الاولى العلم اما مرتجل او منقول او بالغلبة . العلم المرتجل هو ما لم يوضع قبل علميته لشئ آخر ، بل الواضع ارتجل اى اخترع فى ذهنه لفظا و وضع لشئ بعينه ، كادم و هابيل و قابيل و شيث ، فان الظاهر انها لم تكن اسماء لاشياء قبلهم ، و كذا سائر الاشياء التى شاهدها الانسان فى اول امره كزحل و مريخ و غيرهما من الكواكب ، و كبعض الاسماء التى يضعها اصحاب الاختراع لمخترعاتهم ، و ذكروا فى كتب النحو من المرتجل ادد علم رجل ، و سعاد علم امرة ، و على كل فالمرتجل قليل ، و اكثر الاعلام منقول . و من المرتجل ما غير حروفه بالتعريب كقرميسين معرب كرمانشاه ، او ركب من لفظين او اكثر من دون سبق وضع للمركب و ان كان لكل جزء منه وضع سابق كبعلبك لبلد قريب من الشام . و منه ما لم يسبقه استعمال اسما ، كيحيى ، قال تعالى : لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا - 19 / 7 ، و كان يستعمل يحيى عند العرب فعلا ، او لم يسبقه استعمال علما ، فهو مرتجل فى العلمية كحسن و حسين علمان لابنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فقد