هاشم حسيني تهرانى

438

علوم العربية

هذه الشروط و القول بجواز نصب المضارع ان دخلت عليه مطلقا ، و انما يقال لها الجوابية لانها تدخل على جملة هى جواب لشرط مذكور او مقدر و يجوز كتابتها بالنون و بالتنوين ، و المكتوب فى التنزيل انما هو بالتنوين . مثال دخولها على المضارع قوله تعالى : وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا - 17 / 76 ، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً - 4 / 53 ، و قرئ المضارع فى الآيتين بالنصب و كما فى هذين البيتين . لئن عادلى عبد العزيز بمثلها * 726 و امكننى منها اذن لا اقيلها لا تتركنّى فيهم شطيرا * 727 انّى اذا اهلك او اطيرا و مثال دخولها على غير المضارع قوله تعالى : مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ - 23 / 91 ، وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً وَ إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً - 4 / 66 - 67 ، قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا - 17 / 42 ، وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا - 17 / 73 ، و كقول الشاعر . لو كنت من مازن لم تستبح ابلى * 728 بنوا اللقيطة من ذهل بن شيبانا اذن لقام بنصرى معشر خشن * 729 عند الحفيظة ان ذولوثة لانا و قد تقع اذا هذه بين اجزاء الجملة التى هى جواب فى المعنى ، نحو قوله تعالى : قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ - 12 / 79 ، فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ قالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ - 26 / 41 - 42 ، أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى - 53 / 21 - 22 ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ - 54 / 23 - 24 ، و كما فى هذه الابيات .