هاشم حسيني تهرانى

437

علوم العربية

لتاكيد الربط بين الشرط و الجزاء كالفاء ، و ياتى تفصيل ذلك فى مبحث ادوات الشرط فى المقصد الثالث كما وعدنا ، فاذا الفجائية هى الواقعة بين الجملتين المتعاطفتين بالفاء المعمولة لما بعدها . 7 - : قد يحذف الخبر عن الجملة التالية لاذا الفجائية ، نحو خرجت من الدار فاذا صديقى ، اى صديقى واقف عند الباب ، و دخلت السوق بين النهار يوم السبت فاذا العطلة ، اى العطلة واقعة ، و يصح فى المثال الثانى ان يكون نفس اذا خبرا مقدما ، و المعنى : ففى ذلك الوقت العطلة ، لا فى المثال الاول لان الزمان لا يخبر به عن الجثة ، فلا يقال : ففى ذلك الوقت صديقى كما لا يقال : انت فى يوم الجمعة ، الا ان يقال ان اذا ظرف مكان كما ذهب اليه المبرد ، فحينئذ يصح . 8 - : وجه الكلام الفصيح فى الجملة التالية لاذا كما هو فى الآيات و غيرها رفع الجزاين على ان يكونا مبتدا و خبرا . و قال ابن هشام فى المغنى : قالت العرب : قد كنت اظن ان العقرب اشد لسعة من الزنبور فاذا هو هى ، و قالوا ايضا : فاذا هو اياها ، فاطال الكلام و نقل ما جرى بين الكسائى و سيبويه فى هذه المسالة المشهورة بالزنبورية عند يحيى بن خالد البرمكى ، فان شئت فراجع . و اما وجه النصب فى الضمير الثانى مع ان فيه شذوذ القياس و الفصاحة ان ثبت فهو خبر لكائن محذوف ، اى فاذا هو كائن اياها ، اى هما على السواء فى اللسع ، و كذا فى غير الضمير نحو خرجت فاذا زيد جالس او جالسا ، و نقل ابن هشام للنصب وجوها خمسة و لم يختر منها شيئا . الفصل الثانى فى اذا الجوابية المنونة ، و يقال لها الناصبة لانها ان دخلت على المضارع تنصبه بشروط ذكروها ، هى تصديرها و استقبال المضارع و اتصالهما ، و الاولى الغاء