هاشم حسيني تهرانى

432

علوم العربية

الثلاثة التى ذكرناها فراجع . 5 - سواء و هو ظرف متصرف يستعمل بمعنى وسط ، نحو قوله تعالى : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ - 37 / 55 ، خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ - 44 / 47 ، وَ اهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ - 38 / 22 ، وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ - 2 / 208 ، فان الوسط لاضلال فيه ، و الميل الى يمين الصراط و يساره مظنة الخروج عنه ثم الضلال ، و امكن ان يكون فى الآيتين بمعنى السوى اى المستقيم اضيف الى الموصوف ، اى اهدنا الى الصراط السوى ، فقد ضل السبيل السوى ، كما فى قوله تعالى : فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا - 19 / 43 ، فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى - 20 / 135 ، و سواء فى الاصل مصدر يستعمل بمعنى متساوى و مستوى ، و يستعمل للاستثناء كغير ، و ياتى بيانه فى مبحث ادوات الاستثناء فى المقصد الثالث . 6 - وسط به سكون السين و فتحها اسم متصرف يستعمل لما بين الطرفين من المكان حسيا او معنويا ، نحو قول على عليه السّلام فى وصف المتقين : فهم حانون على اوساطهم مفترشون لجباههم و اكفهم و ركبهم و اطراف اقدامهم ، حانون الخ اى راكعون ، مفترشون الخ اى ساجدون ، و قوله لامير جيش له الى الشام : فاذا لقيت العدو وقفت من اصحابك وسطا و كقول الشاعر : اذا ركبت فاجعلونى وسطا * 721 انّى كبير لا اطيق العنّدا و من المكان المعنوى قوله تعالى : وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً - 2 / 143 ، و كذا ما يشتق من هذا اللفظ ، نحو اوسط و وسطى و واسط و واسطة و متوسط و غيرها ، و قد يستعمل للزمان ، نحو قولك : خرجت وسط النهار ، و قمت وسط الليل ، و القوم ذكروا